المحقق الحلي

58

شرائع الإسلام

المقدمة السادسة : في ما يسجد عليه : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود والصوف والشعر والوبر . ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا ، كالملح والعقيق والذهب والفضة والقير ، إلا عند الضرورة . ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا كالخبز والفواكه ، وفي القطن والكتاب ( 103 ) روايتان أشهرهما المنع . ولا يجوز السجود على الوحل ( 104 ) ، فإن اضطر أومأ ( 105 ) ، ويجوز السجود على القرطاس ، ويكره إذا كان فيه كتابة : ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض ، سجد على ثوبه ، وإن لم يتمكن فعلى كفه ( 106 ) . والذي ذكرناه ، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة ، لا في بقية المساجد . ويراعي : فيه : أن يكون مملوكا ، أو مأذونا فيه ، وأن يكون خاليا من النجاسة ( 107 ) . وإذا كانت النجاسة في موضع محصور ( 108 ) ، كالبيت وشبهه ، وجهل موضع النجاسة . لم يسجد على شئ منه . ويجوز السجود في المواضع المتسعة ( 109 ) دفعا للمشقة . المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في : أربعة أشياء : الأول : فيما يؤذن له ويقام وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداءا وقضاء ، للمنفرد والجامع ( 110 ) ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسر به المرأة ( 111 ) . وقيل : هما شرطان في الجماعة ( 112 ) ، والأول أظهر . ويتأكدان فيما يجهر فيه ( 113 ) ، وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذن لشئ من النوافل ولا لشئ من الفرائض ( 114 ) عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس ، يؤذن لكل واحدة

--> ( 103 ) وهما ينبتان عن الأرض ، لكنهما من الملبوس . ( 104 ) إن لم يكن بحيث تستقر عليه الجهة عند وضعها عليه من شدة الرخاوة - كما في مصباح الفقيه . ( 105 ) يعني : أشار بعينه للسجود ، ولا يضع جبهته على الوحل . ( 106 ) في مصباح الفقيه : ( فعلى ظهر كفه ) لكيلا يختل وضع باطن الكف على الأرض . ( 107 ) يعني : يجب في موضع الجبهة أن لا يكون نجسا ، حتى النجاسة اليابسة لا تجوز ( 108 ) المحصور هو ما إذا وجه النهي إلى جميعه بلحاظ ذلك النجس لم يكن مستهجنا . ( 109 ) كالصحاري ، وحافات البحر ، والأنهر ونحوها مما يعلم بنجاسة أجزاء مجهولة منها لبول السباع وخرئهم ونحو ذلك . ( 110 ) يعني : صلاة الجماعة . ( 111 ) إذا كانت في معرض سماع الرجل صوتها ، وكان في صورتها رقة ودلال ( وذلك ) لعدم الدليل على أكثر من ( عدم الخضوع بالقول ) كما نهى عنه القرآن الحكيم ، وإن أفتى بذلك جمع هنا مطلقا كالماتن . ( 112 ) فتبطل الجماعة إذا كانت بدون الأذان والإقامة . ( 113 ) وهي الصبح ، والمغرب ، و . العشاء و ( 114 ) كالآيات ، والطواف ، وصلاة الأموات ، وصلاة العيدين - عند وجوبهما